الجمعيّات المتخصّصة

الهدف العامّ للجمعيّات هو إثراء النشاط في هذه الكلّيّة. نريد الآن أن نتحدّث عن أنواعٍ معيّنةٍ من الجمعيّات لأهمّيّتها؛ جديرٌ بالقول أنّ جمعيّةً واحدةً يمكن أن تجمع أكثر من نشاطٍ ممّا تقوم به الجمعيات المذكورة:

* الجمعيّات التأهيليّة: مهمّة هذه الجمعيّات هي تخريج جمعيّاتٍ جديدةٍ إضافةً إلى شرح نشاط الجمعيّات. يمكن أن تعمل هذه الجمعيّات بأكثر من طريقةٍ: الطريقة الأولى هي الشرح التفصيليّ لمناشط يمكن أن تقوم بها جمعيّة، إضافة إلى تفصيل مواصفات أعضاء هذه الجمعيّة؛ و من يناسبهم هذا الوصف ينشئون الجمعيّة. الطريقة الثانية هي إعطاء عضويّةٍ مؤقّتةٍ و محدّدةٍ لبعض الزملاء فيتدرّبون على النشاطات التي تمارسها الجمعيّة لينشئوا بعد ذلك جمعّيةً تمارس نفس النشاطات. الطريقة الثالثة بالمقابل هي أن تختار الجمعيّة التأهيليّة منشطاً تشرع فيه حتىّ تتضح ملامحه، ثمّ تسلّمه بعد ذلك لجمعيّةٍ جديدةٍ ناشئةٍ، و تنتقل الجمعيّة التأهيليّة إلى منشطٍ آخر. هذه الطريقة تحتاج لأعضاء ذوي كفاءةٍ عاليةٍ.‏

* جمعيّات النقد و المعارضة: الأصل في تطوير و تحسين نشاط الجمعيّات هو المنافسة، لكن قد توجد جمعيّةٌ منفردةٌ في نشاطٍ معيّنٍ، و حينئذٍ يكون النقد هو الأساس. جمعيّات النقد و المعارضة مهمّتها نقد أداء الجمعيّات بهدف تحسينه، و يكون ذلك بطريقتين: الطريقة الأولى هي النقد المباشر كتابةً أو قولاً أو كما ترى الجمعيّة. أمّا الطريقة الثانية فتحتاج لأعضاءٍ عالي الكفاءة؛ و فكرتها هي أن تدخل الجمعيّة الناقدة كمنافسٍ لأيّ جمعيّةٍ قاصرة الأداء بسبب غياب المنافسة، فإن تحسّن أداء هذه الجمعيّة تنسحب الجمعيّة الناقدة، و إن فشلت الجمعيّة المنتقدة في المنافسة تسلّم الجمعيّة الناقدة النشاط – بعد أن اتّضحت ملامحه – لجمعيّةٍ ناشئةٍ كما تفعل الجمعيّات التأهيليّة، أو لنفس الجمعيّة المنتقدة.‏

* الجمعيّات الأكاديميّة‏: محور نشاط هذه الجمعيّات هو تنفيذ مشاريع و تقديم سمناراتٍ متعلّقةٍ بمجال دراسة أعضاء الجمعيّة؛ و ينبغي التمييز بينها و بين جمعيّات النقد الأكاديميّ أو الجمعيّات الثقافيّة. ميزة الجمعيّات الأكاديميّة هي أنّ نشاطها يمكن أن يستوعب عدداً كبيراً من الطلاّب. شكل المشاريع يمكن أن يكون شبيهاً بمشاريع التخرّج، و لذلك تعود بفائدةٍ مباشرةٍ على الأعضاء.‏

* الجمعيّات الخدميّة‏: هذا شكلٌ مشهورٌ لنشاط الجمعيّات: نظافة و تعمير الكلّيّة إضافةً لتوفير الخدمات التي تحتاجها جمعيّاتٍ أخرى. الإضافة التي نريدها في هذه الجمعيّات هي أن تضع أعرافاً و ضوابط و معايير للنشاطات التي تؤدّيها.‏

* جمعيّات الاتّصال و التنسيق: مهمّة هذه الجمعيّات هي تيسير الاتّصال بين الجمعيّات المتعاصرة و غير المتعاصرة، التنسيق بين الجمعيّات ذات الأنشطة المشتركة، ربط الجمعيّات بالطلاّب و بالجهات الأخرى، شرح فكرة و نشاط الجمعيّات، … الخ. هذه الجمعيّات يمكن أن تتطوّر لتدير نشاط الجمعيّات، كما يمكن أن تتطوّر أكثر من ذلك لتدير مجتمع الكلّيّة كلّه و تسدّ بذلك خانة ’الأسرة‘ التي يطالب بها الكثيرون.

* جمعيّات الفكر و السياسة: تقوم هذه الجمعيّات على رؤيةٍ فكريّةٍ أو سياسيّةٍ موحّدةٍ لدى أعضائها، و تصلح لأن تكون نواةً لتنظيمٍ ينشأ في المستقبل.‏

* جمعيّاتٌ خاصةٌ بالطالبات؟ لا أستطيع أن أرى الآن ضرورةً لوجود مثل هذه الجمعيّات، لكن أشير إلى إمكانيّة نشوئها إن ظهرت الحاجة لها.

This entry was posted in Arabic, رؤى جديدة and tagged . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *